من معاجز الامام الجواد(عليه السلام
مرسل: الأربعاء إبريل 08, 2009 3:36 pm
من معاجز الامام الجواد(عليه السلام 
بسم الله الرحمن الرحيم
المعجزة حالة موجودة عند جميع الانبياء و الاوصياء فهي كل أمر خارق للعادة يزود الله بها أوليائه لتدلل على صدق دعوتهم و لاتكون إلا ضمن أسباب عقلانية و من المعاجز المهمة في هذا الصدد هذه القصة الظريفة:
يقول عليّ بن خالد: كنت في العسكر فبلغني ان هناك رجلاً محبوساً أتي به من ناحية الشام و قالوا انه ادعى النبوة، فوصلت اليه فرأيته رجلاً فاهماً و لايدعي النبوة و ان ما قيل عنه كذباً.
فقلت له: ما قصتك و ما أمرك؟ فقال: كنت أعبد الله في الموضع الذي يقال له موضع رأس الحسين (
) فبينما أنا في عبادتي إذ أتاني شخص فقال: قم بنا. فقمت معه و اذا نحن في مسجد الكوفة فصلينا، ثم أخذ بيدي و اذا نحن بمدينة رسول الله (
سلم) فصلينا ثم قمنا و اذا نحن بمكة، فلم ازل معه حتى أرجعني في طرفة عين الى موضعي في الشام ثم مضى الرجل، فلما كان العام القادم وفي أيام موسم الحج جاءني و فعل بي كما فعل في أول مرة و لما أراد ان ينصرف قلت له: سألتك بحق الذي أقدرك على ما رأيت الا أخبرتني من أنت؟ فقال: أنا محمد بن عليّ بن موسى ثم ذهب عني، بعد ذلك قصصت هذه الامور على بعض الاصحاب فتسرب الخبر الى الوزير محمد بن عبدالملك الزيّات، فبعث الىّ بالشرطة فأخذوني و حملوني الى العراق و قالوا عني إنني أدعي النبوة. فقال له عليّ بن خالد: ارفع قصتك في ورقة و إبعثها الى الوزير، فكتبها و بعثها اليه، فلما قرأها الزيات كتب خلفها: قل للذي أخرجك في ليلة من الشام الى الكوفة و من الكوفة الى المدينة و من المدينة الى المكان ان يخرجك من حبسك، يقول عليّ: فغمني ذلك ثم ذهبت بعد يوم إليه لارآه فرأيت الشرطة و صاحب السجن و مجاميع أخرى عند السجن فقلت ما هذا؟ فقالوا: المحمول من الشام تنبأ أفتُقد البارحة و لاندري خسفت به الارض أو إختطفه الطير.
فعلم الجميع ان الذي أخرجه هو الامام الجواد (
). و يقول علي: كنت زيدياً و لكن بعد هذه الحادثة قلت بالامامة وحسن اعتقادي. الجواد يؤكد قداسة آبائه المعصومين(عليهم السلام) و مظلومية الزهراء(
) يروي زكريا بن آدم يقول: اني لعند الرضا(
) اذ جيء بأبي جعفر (
) و سِنّهُ اقلُّ من أربع سنين. فضرب بيديه الى الارض و رفع رأسه الى السماء فأطال الفكر فقال له الرضا (
): بنفسي فيمَ طال فكرك؟ فقال: فيما صُنع بأمي فاطمة (
) أما والله لاخرجنهما ثم لاحرقنهما.... فنلاحظ ان مأساة سيدتنا الزهراء كانت في طليعة هموم و غموم الائمّة الكرام.
ودخل عليه رجل فقال له: أني طفت يوماً نياب عن رسول الله (صلي الله عليه واله وسلم) و يوماً عن أميرالمؤمين و يوماً عن الحسن و يوماً عن الحسين و يوماً عن السجاد و هكذا بقية الائمة الى ان قال: و طفت يوماً عنك و ربما طفت عن أمك فاطمة (
). فقال الجواد (
): إذن والله تدين الله بالدين الذي لايقبل من العباد غيره إستكثر من هذا فإنه أفضل ما أنت عامله ان شاءالله. و هذا التأييد منه بمثابة بأكيد هذه العقيدة و الارشادة بمواقع آبائه الاطهار.
