ذكرُ الوصيِّعبادةٌ
محمد بن عبداللهالحدب في 9/12/1430هـ
أَوْدَعْتُ سِرِّيْ فِيْ بَحْرِ الْهَوَىْ جَزَعَا ** فَقَالَ لِيْالْبَحْرُ مَهْلاً زِدْتَنِيْ وَجَعَا
شَكْوَايَ يَا بَحْرُ أَرْوَتْنِيْبِكَأْسِ أَسَىً ** مِنَ الْهُمُوْمِ فَأَضْحَىْ الْقَلْبُ مُفْتَجِعَا
لاَتَأْسَ يَا قَلْبُ فَالأَقْوَامُ عَالِمَةٌ ** أَنَّ الْوَصِيَّ عَلِيًّا خَيْرُمَنْ رَكَعَا
لَكِنَّمَا النَّفْسُ وَالشَّيْطَانُ يَتْبَعُهَا ** مَالَتْعَنِ الْحَقِّ ، بَلْ عَادَتْ لِمَنْ تَبِعَا
هَلْ يُنْكِرُوْنَ حَدِيْثًاجَاءَ مُعْتَبَرًا ** عَنِ الْغَدِيْرِ رَوَاهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَا
كَمْمِنْ صَحَابِيَّ فِيْ يَوْمِ الْغَدِيْرِ رَأَىْ ** أَنَّ النَّبِيَّ لِكَف الْمُرْتَضَىْ رَفَعَا
عَرِّجْ أَيَا قَلْبُ عِنْدَ الْمُصْطَفَىْ فَرِحًا**كَيْ مَا تَرَىْ الْجَمْعَ حَوْلَ الْمُصْطَفَىْ جُمِعَا
عَرِّجْ تَرَىْالْقَوْمَ كُلٌّ يَسْتَقِيْ دُرَرًا ** مِنْ كُلِّ خَيْرٍ إِذَا لِلْمَنْقَبَاتِوَعَىْ
حَيْثُ الْوِلاَيَةُ قَدْ خُصَّتْ لِحَيْدَرَةٍ ** يَوْمَالْغَدِيْرِ بِخُمٍّ ذَا النَّبِيُّ دَعَا
فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُفَحَيْدَرَةٌ ** نِعْمَ الْوَلِيِّ الَّذِيْ لِلْحَقِّ قَدْصَدَعَا
فَلْتَسْأَلُوْا الشَّمْسَ إِنَّ الشَّمْسَ شَاهِدَةٌ ** عَلَىْالْغَدِيْرِ تَلاَقَتْ وَالْحُضُوْرُ مَعَا
وَلْتَسْأَلُوْا النَّجْمَلَيْلاً إِذْ هَوَىْ وَلِهًا ** فِيْ دَارِ حَيْدَرَةٍ مَا ضَلَّ إِذْوَقَعَا
فَإِنْ نُوَالِيْ عَلِيًّا حقُّ مَفْخَرَةً ** ذَاكَ الْهِزَبْرُالَّذِيْ فِيْ شَخْصِهِ اجْتَمَعَا
كُلَّ الْمَعَالِيْ ، تَعَالَىْ اللهُخَالِقُهُ ** مَا مِثْلَهُ بَطَلاً فِيْ الْبَيْتِ قَدْ وُضِعَا
وَهْوَالصَّلاَةُ عُرُوْجًا لِلْعُلاَ وَلَهًا ** وَهْوَ التَّقِيُّ كَمَالاً لِلْعُلاَانْقَطَعَا
وَهْوَ السَّبِيْلُ إِلَىْ جَنَّاتِ خَالِقِنَا ** وَهْوَالسِّرَاجُ بِنُوْرِ الْحَقِّ قَدْ سَطَعَا
وَهْوَ الصِّرَاطُ عَلَىْ حَقٍّسَنَتْبَعُهُ ** يَرْضَىْ الْمُوَالِيْ وَقَلْبُ الْحِقْدِمُنْصَدِعَا
وَهْوَ الشَّجَاعَةُ ضَاهَىْ كُلَّ قَسْوَرَةٍ ** وَهْوَالْفَصَاحَةُ نُطْقًا كُلَّمَا بَرَعَا
مَا مِثْلَ حَيْدَرَةٍ فِيْالْخَلْقِ لاَ أَبَدًا ** فَهْوَ الْفَضَائِلُ فِيْ كُلِّ الأُمُوْرِسَعَىا
مَا مِثْلَهُ وَلَدَتْ أُمٌّ بِمَوْلِدِهَا ** فَأُمُّ حَيْدَرَةٍقَدْ أَنْجَبَتْ سَبُعَا
طَرِيْقُ حَيْدَرَةٍ فِيْ الْحَقِّ بَاتَ لَهُ**كَوَمْضَةِ الْبَرْقِ نُوْرًا فِيْ الدُّجَىْ لَمَعَا
فَمَنْ تَوَالَىْعَلِيًّا يَبْقَىْ مُنْتَصِرًا ** لأَنَّهُ الْحَقُّ كُلَّ الْفَضْلِ قَدْوَسِعَا
أَضْحَىْ الْفُؤَادُ بِحُبِّ الْمُرْتَضَىْ ثَمِلاً ** مَهْمَايَذِقْهُ زُلاَلاً مِنْهُ مَا قَنَعَا
يَا سَاقِيَ الْحَوْضِ هَلاَّ جُدْتَلِيْ كَرَمًا ** مَعِيْنَ مَاءٍ لأَرْوَىْ حُبَّكُمْ طَمَعَا
أَرْجُوْالنَّجَاةَ بُحِبِّ الْمُرْتَضَىْ طَمَعًا ** فَهْوَ الشَّفِيْعُ عَلِيٌّ حُبُّهُشَفَعَا
محمد عبدالله الحدب