بمناسبة ذكرى تصدق أمير المؤمنين وسيد الوصيين الإمام علي (ع) في الرابع والعشرين من شهر ذي الحجة اخترنا لكم هذه الكلمات من تفسير الأمثل لسماحة المرجع الديني الشيخ ناصر مكارم الشيرازي.
(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَكِعُونَ)
- سبب النّزول:
جاء في تفسير مجمع البيان ـ وتفاسير وكتب أُخرى ـ نقلا عن عبد الله بن عباس قوله: أنّه كان في أحد الأيّام جالساً إِلى جوار بئر زمزم، ويروي للناس أحاديث النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، فتقرب إِليهم ـ فجأة ـ رجل كان يرتدي عمامة، ويضع على وجهه نقاباً، وكان كلما تلا ابن عباس حديثاً عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) تلا هو حديثاً عن النّبي مستهلا قوله بعبارة: «قال رسول الله...» فأقسم عليه ابن عباس أن يعرف نفسه، فرفع هذا الشخص النقاب عن وجهه وصاح أيّها الناس من عرفني فقد عرفني ولم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبوذر الغفاري، سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بهاتين وإِلاّ صمتا، ورأيته بهاتين وإِلاّ فعميتا، يقول: «علي قائد البررة، وقاتل الكفرة منصور من نصره، مخذول من خذله».
وأضاف أبوذر: أمّا إنّي صليت مع رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) يوماً من الأيّام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد فرفع السائل يده الى السماء وقال: اللّهم أشهد بأنّي سألت في مسجد رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) فلم يعطني أحد شيئاً، وكان علي(عليه السلام) راكعاً فأومى إليه بخنصره اليمنى وكان يختتم فيها فاقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره وذلك بعين النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فلمّا فرغ من صلاته رفع رأسه إِلى السماء وقال: «اللّهم موسى سألك فقال: (ربّ اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني ليفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشددّ به أزري واشركه في أمري)، فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً: (سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً فلا يصلون إليكما..) اللّهم وأنا محمّد نبيّك وصفيك اللّهمّ فاشرح لي صدري ويسّر لي أمري واجعل لي وزيراً عليّاً أشدد به ظهري».
قال أبو ذر(رحمه الله): فما إستتم رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) كلامه حتى نزل جبرائيل من عند اللّه عزّوجلّ فقال(عليه السلام): يا محمّد إقرأ، قال: وما إقرأ؟ قال: إقرأ: (إنّما وَلِيّكُم اللّهُ وَسُولُهُ والذينَ آمنُوا الذينَ يُقيمُونَ الصّلاة ويُؤتونَ الزّكاةَ وهُم راكِعُونَ). وطبيعي أنّ سبب النّزول هذا قد نقل عن طرق مختلفة (كما سيأتي تفصيله) بحيث تختلف الرّوايات أحياناً بعضها عن البعض الآخر في جزئيات وخصوصيات الموضوع، لكنها جميعاً متفقة من حيث الأساس والمبدأ.
- التّفسير:
ابتدأت هذه الآية بكلمة «إِنّما» التي تفيد الحصر، وبذلك حصرت ولاية أمر المسلمين في ثلاث هم: الله ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم)، والذين آمنوا وأقاموا الصّلاة وأدوا الزّكاة وهم في حالة الركوع في الصّلاة كما تقول الآية: (إِنّما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصّلاة ويؤتون الزّكاة وهم راكعون).
ولا شك أنّ الرّكوع المقصود في هذه الآية هو ركوع الصّلاة ولا يعني الخضوع، لأنّ الشارع المقدس اصطلح في القرآن على كلمة الرّكوع للدلالة على الركن الرّابع للصلاة. وبالإِضافة إِلى الرّوايات الواردة في شأن نزول الآية، والتي تتحدث عن تصدق علي بن أبي طالب(عليه السلام) بخاتمه في الصّلاة ـ وسنتطرق إِليها بالتفصيل ـ فإنّ جملة (ويقيمون الصّلاة) تعتبر دليلا على هذا الأمر، وليس في القرآن أثر عن ضرورة أداء الزّكاة مقرونة بالخضوع، بل ورد التأكيد على دفع الزّكاة بنيّة خالصة وبدون منة.
كما لا شك في أنّ كلمة «الولي» الواردة في هذه الآية، لا تعني الناصر والمحب، لأنّ الولاية التي هي بمعنى الحب أو النصرة لا تنحصر في من يؤدون الصّلاة ويؤتون الزّكاة وهم راكعون، بل تشمل كل المسلمين الذين يجب أن يتحابوا فيما بينهم وينصر بعضهم البعض، حتى أُولئك الذين لا زكاة عليهم، أو لا يمتلكون ـ أساساً ـ شيئاً ليؤدوا زكاته، فكيف يدفعون الزّكاة وهم في حالة الركوع؟! هؤلاء كلهم يجب أن يكونوا أحباء فيما بينهم وينصر بعضهم البعض الآخر.
ومن هنا يتّضح لنا أنّ المراد من كلمة «ولي» في هذه الآية، هو ولاية الأمر والإِشراف وحق التصرف والزعامة المادية والمعنوية، خاصّة وقد جاءت مقترنةً مع ولاية النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وولاية الله حيث جاءت الولايات الثلاث في جملة واحدة.
وبهذه الصورة فإن الآية تعتبر نصّاً قرآنياً يدل على ولاية وإِمامة علي بن أبي طالب(عليه السلام) للمسلمين.
منقول
بمناسبة ذكرى تصدق امير المؤمنين وسيد الوصين بالخاتم
المشرف: ايتام علي
- أبو حسن
- عضو جديد
- مشاركات: 65
- اشترك في: الأربعاء سبتمبر 03, 2008 1:49 am
- مكان: البحرين عالي مسكنآ والسقيه أصلأأ
بمناسبة ذكرى تصدق امير المؤمنين وسيد الوصين بالخاتم
اأبوحسن البحراني
- مراقب
- مشاركات: 4771
- اشترك في: الخميس سبتمبر 28, 2006 5:57 am
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم ياكريم
السلام عليك يا أميــــــــــــر المؤمنين السلام عليك يا سيف الله
بالميامين هداتي من بني هاشم ، بخاتم النبيين أخي الوحي أبي
القاسم ، بمن صام بمن صلى بمن صدق بالخاتم ، بمن ردت له الشمس ببابل
والملا عالم ، بحق البضعة الزهراء ست النساء فاطم ، بحق المسموم والمقتول
ظلماً فألعن الظالم ، وبالسجاد والباقر والصادق والكاظم ، بحق المدفون في
طوس علي وابنه العالم ، بحق العسكريين وبالمنتظر القائم ، اعدنا على هذه المناسبة ونحن على احسن حال يارب العالمين
اخي جزاك الله كل خيرا
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم ياكريم
السلام عليك يا أميــــــــــــر المؤمنين السلام عليك يا سيف الله
بالميامين هداتي من بني هاشم ، بخاتم النبيين أخي الوحي أبي
القاسم ، بمن صام بمن صلى بمن صدق بالخاتم ، بمن ردت له الشمس ببابل
والملا عالم ، بحق البضعة الزهراء ست النساء فاطم ، بحق المسموم والمقتول
ظلماً فألعن الظالم ، وبالسجاد والباقر والصادق والكاظم ، بحق المدفون في
طوس علي وابنه العالم ، بحق العسكريين وبالمنتظر القائم ، اعدنا على هذه المناسبة ونحن على احسن حال يارب العالمين
اخي جزاك الله كل خيرا




الموجودون الآن
المتصفحون للمنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين فقط