اخلع قناعك حتى أراك
الإنسان بطبيعته كائن ضعيف مليء بالعواطف والأحاسيس والغرائز
غرز الله به نبتة الخير ونبتة الشر
ونحن في النهاية من نقرر هل نكون أشراراً أم نكون أخياراً
لو نظر كل منا إلى نفسه لوجد انه بالفعل مهما كان طيب الطباع سيجد نزعات الشر تحاوره
ولو نظرنا إلى المجرمين وعتاة الشر لوجدنا بداخلهم جانب مضيء
لماذا نلوث فطرتنا التي فطرنا الله عليها فقد خلقنا بالخير كما قال الله تعالى: وانه لحب الخير لشديد
في هذا الزمان نجد أن من تمتع بالطيبة وحب الخير يقال إنه أبله.. نعم سمعتها كثيرا
فأنت شخص شاذ عن باقي التشكيلة الاجتماعية
فالسائد في المجتمع هو كونك إنسان تتمتع بشتى أساليب المراوغة وتشويه الحقائق
والتسلق والوصولية
هذه الأيام ساد مجتمعنا العربي هذه الأساليب.. لا اعرف لماذا؟.. هل بحثا عن المال أم بحث عن المجد؟
إننا لو تمسكا بقواعد الدين سنعيش سعداء
دون أن نحتاج إلى الأقنعة
فهناك من يحتاج منك شيء فيسرع ليلبس قناع الحب والود والصداقة
وحينما تحتاجه تجده سريعا قد غير القناع إلى قناع الرجل المهم المشغول الذي لا حول له ولا قوة
الأقنعة هي شعار هذا العصر
الكل ينادي بأن تتمتع بفن ارتداءها
نجد هذا صريحا في علم تطوير الذات.. ذلك العلم المشتق من علم الاجتماع
فهناك الكثيرون ينادون أن تتلوّن بلون المجتمع حتى ولو كان المجتمع خاطئ
ولكن هل هذا من الصواب؟
أن ترى الخطأ وتفعله وتقول: كل الناس كده
إلى متى سنظل نشوهه الحقائق؟
إلى متى سنظل نخالف تعاليم الدين لنضع مكانها العصرية والعولمة؟
إلى متى سنظل نتعارك معارك مدمية مع ضمائرنا التي لا ترضى على أفعالنا؟
إلى متى سيظل زمن الأقنعة؟
اخلع قناعك حتى أراك..
دعونا نكسر كل قناع خلقته الحياة العصرية ونعيش بطبيعتنا بعيدا عن التكلف
بعيداً عن الأنانية بعيداً عن الحقارة ولنرتقي بأنفسنا ..
دعونا نكون حقا خير أمة أخرجت للناس
اخلع قناعك حتى أراك
المشرف: ايتام علي
- مراقب
- مشاركات: 4771
- اشترك في: الخميس سبتمبر 28, 2006 5:57 am
الموجودون الآن
المتصفحون للمنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين فقط