السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
من معاجز أمير المؤمنين عليه السّلام
الولاية التكوينيّةo عن عمر بن أُذينة، عن أبيه، عن أبي عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام قال: دخل الأشتر على عليٍّ عليه السّلام فسلّم، فأجابه ثمّ قال: ما أدخَلَك علَيّ في هذه الساعة ؟ قال: حبُّك يا أمير المؤمنين، فقال: هل رأيتَ ببابي أحداً ؟ قال: نعم، أربعة نفر.
فخرج والأشتر معه.. وإذا بالباب: أكمَه ومكفوف وأبرص ومُقعَد، فقال عليه السّلام: ما تصنعون ها هنا ؟ قالوا: جئناك لِما بنا. فرجع ففتح حُقّاً له، فأخرج رَقّاً أبيض فيه كتابٌ أبيض، فقرأ عليهم.. فقاموا كلّهم مِن غير علّة. ( الثاقب في المناقب لابن حمزة 204 / ح 181. وأورده قطب الدين الراوندي في الخرائج والجرائح 196:1 / ح 34 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 195:41 / ح 7. ورواه: الخصيبي في الهداية الكبرى 160، والديلمي في إرشاد القلوب 284 عن مالك الأشتر ).
&&&&&&
o عن عبدالواحد بن زيد ( أبي عبيد البصري ) قال: كنت حاجّاً إلى بيت الله الحرام، فبينا أنا في الطواف إذ رأيت جاريتينِ عند الركن اليماني، تقول إحداهما للأخرى: لا وحقِّ المُنتجَب للوصيّة، والحاكمِ بالسَّويّة، والعادلِ في القضيّة، بَعلِ فاطمة الزكيّةِ الرضيّةِ المرضيّة.. ما كان كذا.
فقلت: مَن هذا المنعوت ؟!
قالت: هذا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب علَمُ الأعلام، وباب الأحكام، قسيم الجنّة والنار، ربّانيّ الأُمّة.
فقلت: مِن أين تعرفينه ؟ قالت: وكيف لا أعرفه وقد قُتِل أبي بين يديه بصِفّين ولقد دخل على أُمّي لمّا رجع فقال: يا أُمَّ الأيتام كيف أصبحتِ ؟ قالت: بخير. ثمّ أخرَجَتْني وأُختي هذه إليه عليه السّلام وكان قد ركبني من الجُدَريّ ما ذهب به بصري، فلمّا نظر عليٌّ عليه السّلام إليّ تأوّه وقال:
ما إنْ تأوَّهتُ مِن شيءٍ رُزِيتُ بهِ كمـا تأوّهتُ للأطفالِ فـي الصِّغَرِ
قد ماتَ والـدُهم مَـن كان يَكفُلُهم في النائباتِ وفي الأسفارِ والحَضَرِ
ثمّ مَدّ يدَه المباركة على وجهي، فانفَتَحت عيني لوقتي وساعتي، فوَاللهِ إنّي لأنظرُ إلى الجمل الشارد في الليلة الظلماء ببركته. ( الثاقب في المناقب لابن حمزة 204 / ح 11. الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 543:2 / ح 5 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 47:33 / ح 392، وفي ج 220:41 ـ 221 / ح 32 عنه وعن: بشارة المصطفى لشيعة المرتضى لمحمّد بن أبي القاسم محمد الطبري، ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 334:2. ورواه: منتجب الدين في الأربعين 75 / ح 1 ـ بإسناده عن عبدالواحد بن زيد مفصّلاً ).
o عن عبدالكريم بن عمرو الخثعمي، عن حَبّابة الوالبيّة قالت:
رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام في شَرَطة الخميس ومعه درّة لها سبّابتان يضرب بها بيّاعي الجرّي والمارماهي والزمّار والطافي ويقول لهم: يا بيّاعي مُسوخ بني إسرائيل، وجُند بني مروان! فقام إليه فرات بن أحنف فقال: يا أمير المؤمنين، وما جُند بني مروان؟ فقال له: أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب، فمُسِخوا..
قالت حَبّابة: فلم أر ناطقاً أحسنَ نُطقاً منه، ثمّ اتّبعتُه لم أزل أقفو أثره.. حتّى قعد في رحبة المسجد، فقلت له: يا أمير المؤمنين، ما دلالة الإمامة، يرحمك الله ؟ فقال: ائتيني بتلك الحَصاة ـ وأشار بيده إلى حَصاة ـ فأتيتُه بها، فطبع لي فيها بخاتمه ثمّ قال لي: يا حبّابة، إذا ادّعى مُدّعٍ الإمامةَ فقدَرَ أن يطبع كما رأيتِ فاعلمي أنّه إمامٌ مفترض الطاعة، والإمام لا يَعزُب عنه شيء يريده.
قالت: ثمّ انصرفتُ حتّى قُبض أمير المؤمنين عليه السّلام، فجئتُ إلى الحسن عليه السّلام وهو في مجلس أمير المؤمنين عليه السّلام والناس يسألونه، فقال: يا حبّابة الوالبيّة، فقلت: نعم يا مولاي، فقال: هاتي ما معك. قالت: فأعطيتُه الحصاة، فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين عليه السّلام.
قالت: ثمّ أتيتُ الحسين عليه السّلام وهو في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله فقرّب ورحّب، ثمّ قال لي: إنّ في الدلالة دليلاً على ما تريدين، أفتُريدين دلالة الإمامة ؟ قلت: نعم يا سيّدي، فقال: هاتي ما معك. فناولتُه الحصاة فطبع لي فيها.. ( الكافي للكليني 346:1 / ح 3. ورواه: الشيخ الصدوق في كمال الدين وتمام النعمة 546:2 / ح 1 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 175:25 / ح 1 ).
o عن جعفر بن زيد بن موسى ( الكاظم عليه السّلام )، عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قالوا: جاءت أمّ أسلم يوماً إلى النبي صلّى الله عليه وآله وهو في منزل أُمّ سلمة، فسألَتها عن رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالت: خرج في بعض الحوائج والساعةَ يجيء. فانتظرَتْه عند أمّ سلمة حتّى جاء صلّى الله عليه وآله، فقالت أمّ أسلم: بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله، إنّي قد قرأتُ الكتب وعلمتُ كلَّ نبيٍّ ووصيّ، فموسى كان له وصيّ في حياته ووصيّ بعد موته، وكذلك عيسى، فمَن وصيُّك يا رسول الله ؟
فقال لها: يا أمَّ أسلم، وصيّي في حياتي وبعد مماتي واحد. ثمّ قال لها:
يا أمَّ أسلم، مَن فعل فعلي هذا فهو وصيّي. ثمّ ضرب بيده إلى حصاةٍ من الأرض ففركها بإصبعه فجعلها شبه الدقيق، ثمّ عجنها، ثمّ طبعها بخاتمه، ثمّ قال: مَن فعل فعلي هذا فهو وصيّي في حياتي وبعد مماتي.
قالت: فخرجتُ مِن عنده.. فأتيتُ أمير المؤمنين عليه السّلام فقلت: بأبي أنت وأُمّي، أنت وصيُّ رسول الله صلّى الله عليه وآله ؟ قال: نعم يا أمَّ أسلم. ثمّ ضرب بيده إلى حصاةٍ ففركها فجعلها كهيئة الدقيق، ثمّ عجنها وختمها بخاتمه، ثمّ قال: يا أمَّ أسلم، مَن فعل فعلي هذا فهو وصيّي.
فأتيتُ الحسنَ عليه السّلام وهو غلام، فقلت له: يا سيّدي، أنت وصيُّ أبيك ؟ فقال: نعم يا أمَّ أسلم. ثمّ ضرب بيده وأخذ حصاةً ففعلَ بها كفعلهم.
فخرجتُ مِن عنده، فأتيتُ الحسينَ عليه السّلام، وإنّي لمَستَصغِرةٌ لسِنّه، فقلت له: بأبي أنت وأُمّي، أنت وصيُّ أخيك ؟ فقال: نعم يا أمَّ أسلم، ائتيني بحصاة. ثمّ فعل كفعلهم.
فعُمِّرتْ أمّ أسلم حتّى لَحقتْ بعليّ بن الحسين عليهما السّلام بعد قتل الحسين عليه السّلام في مُنصَرَفه، فسألته: أنت وصيُّ أبيك ؟ فقال: نعم. ثمّ فعَلَ كفعلهم صلوات الله عليهم أجمعين. ( الكافي للكليني 355:1 ـ 356 / ح 15 ـ وعنه: إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للحرّ العاملي 403:2 / ح 8. وأشار إليه إجمالاً: ابنُ شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 289:2 ـ 290، وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 276:41 / ح 3 ).
o رُوي عن عمر بن عليّ بن عمر بن يزيد عن الثمالي عن بعض من حدّثه عن الإمام علي عليه السّلام أنّه كان قاعداً في مسجد الكوفة وحوله أصحابه، فقال له أحدُ أصحابه: إنّي لأعجَب من هذه الدنيا التي في أيدي هؤلاء القوم وليست عندكم! فقال: أترى أنّا نريد الدنيا فلا نُعطاها ؟!
ثمّ قبض قبضةً مِن حصى المسجد فضمّها في كفّه، ثمّ فتح كفَّه عنها..
فإذا هي جواهر تلمع وتزهر، فقال: ما هذه ؟! فنظرنا فقلنا: مِن أجود الجواهر، فقال: لو أردنا الدنيا لكانت لنا، ولكن لا نريدها.
ثمّ رمى بالجواهر من كفّه، فعادت كما كانت حصى.
( الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 706:2 / ح 1. بصائر الدرجات للصفّار القمّي 375/ح 3، الاختصاص للشيخ المفيد 271 ـ وعنهم: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 254:41 / ح 15. وأخرجه: الحرُّ العاملي في إثبات الهداة 437:2 / ح 106 ).
o عن أبي الحسين محمّد بن هارون التلّعكبري: أخبرني أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى: حدّثنا أحمد بن محمّد: حدّثنا أبو عبدالله الرازي، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن روح بن صالح، عن هارون بن خارجة يرفعه، عن فاطمة عليها السّلام قالت:
أصابَ الناسَ زلزلةٌ على عهد أبي بكر، وفزع الناس إلى أبي بكرٍ وعمر فوجدوهما قد خرجا فَزِعَين إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فتبعهما الناس حتّى انتهوا إلى باب عليّ عليه السّلام، فخرج إليهم عليٌّ عليه السّلام غيرَ مكترث لِما هُم فيه، فمضى واتّبعه الناس.. حتّى انتهى إلى تَلعَةٍ فقعد عليها، فقعدوا حوله وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتجّ جائيةً وذاهبة.
فقال لهم عليّ: كأنّكم قد هالكم ما تَرَون ؟!
قالوا: وكيف لا يَهُولنا ولم نَرَ مثلَها قطّ ؟!
قالت عليها السّلام: فحَرَّك شفتَيه، ثمّ ضرب الأرضَ بيده، ثمّ قال: ما لَكِ ؟ اسكُني. فسكنت، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجّبهم أوّلاً حين خرج إليهم، قال لهم: وإنّكم قد عجبتم من صنيعي ؟! قالوا: نعم. قال: أنا الرجل الذي قال الله عزّوجلّ: « إذا زُلزِلَتِ الأرضُ زِلْزالَها * وأخرَجَتِ الأرضُ أثقالَها * وقالَ الإنسانُ: ما لَها ؟! » فأنا الإنسان الذي يقول لها: ما لَكِ ؟! « يومئذٍ تُحدِّثُ أخبارَها » إيّايَ تحدّث. ( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 1 ـ 2. ورواه: الشيخ الصدوق في علل الشرائع 556 / ح 8 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 129:60، و 254:41 / ح 14، وتفسير نور الثقلين للحويزي 648:5 / ح 7، وتأويل الآيات لشرف الدين النجفي الاسترآبادي 836:2 / ح 4 ).
o دعا أميرُ المؤمنين عليه السّلام يوماً مِيثمَ التمّار فقال له: يا ميثم، كيف أنت إذا دعاك دَعيُّ بني أُميّة عبيدُالله بن زياد إلى البراءة منّي ؟ قال: إذاً ـ واللهِ ـ أصبر، وذلك في الله قليل. قال: ما ميثم، إذاً تكون معي في درجتي.
وكان ميثم يمرّ في السَّبخة فيضرب بيده عليها ويقول: يا نخلةُ ما غُذِيتِ إلاّ لي! وكان يقول لعمرو بن حُريث: إذا جاوَرتُك فأحسِنْ جِواري. فكان عمرو يرى ( أي يظنّ ) أنّ ميثم يشتري عنده داراً أو ضيعة له بجنب ضيعته... فأمر عبيدُالله بصلب ميثم على باب عمرو بن حُريث، قال ميثم للناس: سَلُوني سَلوني ـ وهو مصلوب ـ قبل أن أموت، فوَاللهِ لأُحدّثنّكم ببعض ما يكون من الفتن! فلمّا سأله الناس وحدّثهم أتاه رسول من ابن زياد فألجمه بلجام من شريط، فهو أوّل مَن أُلجم بلجامٍ وهو مصلوب.. ( خصائص الأئمّة للشريف الرضي 54 ـ 55. الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 229:1 / ح 73. ورواه: الشيخ المفيد في الإرشاد باختلاف، وعنه: إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي 341:1 ـ 343، وبحار الأنوار للشيخ المجلسي 124:42/ ح 7، والهداية الكبرى للخصيبي 22 ).
o عن أبي حسّان العِجليّ قال: لَقِيتُ أمَةَ الله بنت رُشَيد الهَجَريّ فقلت لها: أخبِريني بما سمعتِ مِن أبيك. قالت: سمعته يقول:
قال لي حبيبي أمير المؤمنين عليه السّلام: يا رُشَيد، كيف صبرُك إذا أرسل إليك دَعيُّ بني أميّة فقطع يديك ورجليك ولسانك ؟! فقلت: يا أمير المؤمنين، أيكون آخِرُ ذلك إلى الجنّة ؟ قال: نعم يا رشيد، وأنت معي في الدنيا والآخرة.. ( أمالي الشيخ الطوسي 167:1 ـ وعنه: بشارة المصطفى لشيعة المرتضى لمحمّد بن أبي القاسم محمّد الطبري الإمامي 93، وبحار الأنوار للمجلسي 121:42 / ح 1. وأورده: قطب الدين الراوندي في الخرائج والجرائح 228:1 / ح 72 ـ وعنه: بحار الأنوار 136:42 / ح 17، وعن الاختصاص للشيخ المفيد 77، ورجال الكشّي 75 / الرقم 131. وأورده: الحرّ العاملي في إثبات الهداة 491:2 / ح 87 ).
o عن عبدالله بن عبّاس قال: جلس أمير المؤمنين عليه السّلام لأخذ البيعة بذي قار، وقال: يأتيكم مِن قِبل الكوفة ألف رجل، لا يزيدون ولا ينقصون. فجزعت لذلك، وخِفتُ أن ينقص القوم عن العدد أو يزيدوا عليه فيفسد الأمر علينا، حتّى ورد أوائلهم، فجعلتُ أُحصيهم واستوفيتُ عددهم تسعمائةِ رجلٍ وتسعاً وتسعين رجلاً، ثمّ انقطع مجيء القوم، فقلت: إنّا لله وإنّا إليه راجعون! ماذا حمله على ما قال؟!
فبينا أنا متفكّر في ذلك، إذ رأيتُ شخصاً قد أقبل حتّى دنا، وإذا هو رجل عليه قباء صوف، معه سيفه وقوسه وأدواته، فقَرُب من أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقال: امدُدْ يدَك أُبايِعْك.
فقال له أمير المؤمنين: وعلى ما تُبايعني ؟
قال: على السمع والطاعة والقتال بين يديك حتّى أموتَ أو يفتح الله على يديك. قال: ما اسمك ؟ قال: أُوَيس القَرَنيّ. قال: أنت أُويس القَرَنيّ ؟! قال: نعم. قال: الله أكبر، أخبَرَني حبيبي رسولُ الله صلّى الله عليه وآله أنّي أُدرك رجلاً من أُمّته يُقال له: أُويس القرنيّ، يكون من حزب الله وحزب رسوله، يموت على الشهادة، ويدخل في شفاعته مِثلُ ربيعةَ ومُضَر.
قال ابن عبّاس: فسَرّى ذلك عنّي. ( الثاقب في المناقب لابن حمزة 266 / ح 5. ورواه: الشيخ المفيد في الإرشاد 166 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 147:42 / ح 7، وعن الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 200:1 / ح 39. وأورده: الكشّي في رجاله 98 / الرقم 156، والديلمي في إرشاد القلوب 224 ـ 225. وأخرجه: الحرّ العامليّ في إثبات الهداة 452:2 / ح 167 ـ عن إعلام الورى للطبرسي 337:1 ـ 338 ).
o عن إبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى، عن داود القطّان، عن إبراهيم يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال: لو وجدت رجلاً ثقةً لَبعثتُ معه هذا المال إلى المدائن إلى شيعته، فقال رجلٌ من أصحابه في نفسه: لآتينّ أمير المؤمنين ولأقولَنّ له: أنا ذاهب به، فهو يثق بي، فإذا أخذته أخذتُ طريق الكرخة.
فقال: يا أمير المؤمنين، أنا أذهب بهذا المال إلى المدائن.
فرفع رأسه إليه ثمّ قال: إليك عنّي! حتّى تأخذ طريق الكرخة.
( بصائر الدرجات للصفّار القمّي 240 / ح 20. ورواه: ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 258:2 ـ وعنهما: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 287:41 / ح 10، وإثبات الهداة للحرّ العاملي 434:2 / ح 99 ).
o عن يحيى بن المساور العابد، عن إسماعيل بن أبي زياد قال: إنّ عليّاً عليه السّلام قال للبَراء بن عازب: يا براء، يُقتَل ابني الحسين وأنت حيٌّ لا تنصره. فلمّا قُتل الحسين عليه السّلام كان البراء يقول: صدق ـ واللهِ ـ أميرُ المؤمنين عليه السّلام. وجعل يتلهّف! ( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 270:2 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 315:41 / ح 40. وإعلام الورى 345:1، والإرشاد للشيخ المفيد 331:1، وكشف الغمّة للاربلّي 279:1، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 15:10 ).