الحب والجنون

للمواضيع العامة و ليس لها قسم مختص بالمنتدى ... هنا مكانها

المشرف: ايتام علي

أضف رد جديد
أم سيد يوسف
عضو جديد
مشاركات: 937
اشترك في: الجمعة مارس 13, 2009 12:31 pm

الحب والجنون

مشاركة بواسطة أم سيد يوسف »

قصه قصيرة رائعة بعنوان



"هكذا بدأت قصة

الحب"
للشاعر سلطان الرواد

كتبها عام 2001

وحازت على جائزة أفضل قصه قصيرة

على مستوى جامعات الخليج العربي


"في قديم الزمان

‏حيث لم يكن على الأرض بشر بعد

‏كانت

‏الفضائل والرذائل تطوف العالم معا
‏وتشعر بالملل الشديد

‏ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية

اقترح

الإبداع لعبة
وأسماها الغميمة

‏أحب الجميع ‏الفكرة

والكل بدأ يصرخ : ‏أريد أنا أن أبدأ .. أريد أنا ‏أن أبدأ


الجنون قال :- أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد
‏وأنتم ‏عليكم مباشرة الاختفاء

‏ثم أنه اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ

‏واحد اثنين ثلاثة

‏وبدأت

الفضائل والرذائل ‏بالاختباء
‏و جدت

‏الرقة ‏مكاناً لنفسها فوق ‏القمر
‏وأخفت ‏

الخيانة ‏نفسها في كومة زبالة
‏وذهب ‏

الولع ‏بين الغيوم
‏ومضى

‏الشوق ‏إلى باطن الأرض

الكذب ‏قال بصوت عالٍ :- سأخفي نفسي تحت الحجارة
ثم ‏توجه لقعر البحيرة

‏واستمر ‏

الجنون :- ‏تسعة وسبعون ‏ثمانون واحد ‏وثمانون
‏خلال ذلك

‏أتمت كل

الفضائل والرذائل ‏تخفيها
‏ماعدا

‏الحب

كعادته لم يكن ‏صاحب قرار وبالتالي لم يقرر ‏أين يختفي

وهذا غير مفاجئ ‏لأحد فنحن نعلم كم هو صعب ‏إخفاءالحب
‏تابع ‏

الجنون :- ‏خمسة وتسعون ستة وتسعون سبعة وتسعون
‏وعندما ‏وصل

‏الجنون ‏في تعداده إلى :- المائة
‏قفز

‏الحب ‏وسط أجمة من الورد واختفى بداخلها
‏فتح ‏

الجنون ‏عينيه ‏وبدأ البحث صائحاً :- أنا آتٍ ‏إليكم ‏أنا آتٍ إليكم
‏كان ‏

الكسل ‏أول من ‏أنكشف لأنه لم يبذل أي جهد في ‏إخفاء نفسه
‏ثم ظهرت

‏الرقة ‏المختفية في القمر
‏وبعدها خرج

‏الكذب ‏من قاع البحيرة مقطوع النفس
‏وأشار

الجنون على ‏الشوق ‏أن يرجع من باطن الأرض
الجنون ‏وجدهم ‏جميعاً واحداً بعد الآخر

‏ماعدا

‏الحب
‏كاد يصاب بالإحباط واليأس في بحثه عن

‏الحب
واقترب

الحسد من الجنون


‏حين اقترب منه ‏الحسد همس في أذن الجنون
قال :-

‏الحب ‏مختفياً بين شجيرة الورد
التقط

‏الجنون ‏شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في ‏طعن شجيرة ‏الورد بشكل طائش
‏ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق

القلوب
‏ظهر

‏الحب من تحت شجيرة الورد ‏وهو يحجب عينيه بيديه والدم يقطر من ‏بين أصابعه
‏صاح ‏

الجنون ‏نادماً :- يا إلهي ماذا فعلت بك ؟
لقد أفقدتك بصرك

‏ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك ‏البصر ؟

‏أجابه

‏الحب :- ‏لن تستطيع إعادة ‏النظر لي لكن ‏لازال هناك ما تستطيع ‏فعله لأجلي
كن دليلي
‏وهذا ما

حصل من يومها
يمضي ‏الحب ‏الأعمى ‏يقوده ‏الجنون...!"
أضف رد جديد

العودة إلى ”المنتدى العام“

الموجودون الآن

المتصفحون للمنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد